محمد بن جرير الطبري
368
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بنحوه . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا يقول : سبيلا وسنة . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحوضي ، قال : ثنا شعبة ، قال : ثنا أبو إسحاق ، قال : سمعت رجلا من بني تميم ، عن ابن عباس بنحوه . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : شرعة ومنهاجا يقول : سبيلا وسنة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : السنة والسبيل . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قوله : لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا يقول : سبيلا وسنة . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد ، قال : أخبرني عبيد بن سلمان قال : سمعت الضحاك يقول في قوله شرعة ومنهاجا قال : سبيلا وسنة . القول في تأويل قوله تعالى : ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم . يقول تعالى ذكره : ولو شاء ربكم لجعل بشرائعكم واحدة ، ولم يجعل لكل أمة شريعة ومنهاجا غير شرائع الأمم الاخر ومنهاجهم ، فكنتم تكونون أمة واحدة ، لا تختلف شرائعكم ومنهاجكم . ولكنه تعالى ذكره يعلم ذلك ، فخالف بين بشرائعكم ليختبركم فيعرف المطيع منكم من العاصي والعامل بما أمره في الكتاب الذي أنزله إلى نبيه ( ص ) من المخالف . والابتلاء : هو الاختبار ، وقد ثبت ذلك بشواهده فيما مضى قبل . وقوله فيما آتاكم يعني : فيما أنزل عليكم من الكتب . كما :